أبو يعلى الموصلي
439
مسند أبي يعلى
هارون ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري : أن غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم أتى بتمر ريان ، وكان تمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا بعلا فيه يبس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنى لك هذا التمر " ؟ . قال : هذا صاع ابتعته بصاعين من تمرنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذا لا يصلح ، ولكن إذا أردت ذلك فبع تمرك ثم اشتر أي تمر شئت " ( 1 ) . 270 ( 1244 ) - حدثنا زهير ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الجريري ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى أحدكم على راع فليناد : يا راعي الإبل ثلاثا . فإن أجابه ، وإلا فليحلب فليشرب ولا يحملن . وإذا أتى أحدكم على حائط بستان فليناد ثلاثا : يا صاحب الحائط ، فإن أجابه ، وإلا فليأكل ولا يحمل " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فصدقة " ( 2 ) . . .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 67 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الاسناد . وأخرجه مسلم في المساقاة ( 1593 ) باب : بيع الطعام مثلا بمثل ، والدارمي في البيوع 2 / 258 باب : النهي عن بيع الطعام مثلا بمثل ، من طرق عن عبد المجيد بن سهيل ، أنه سمع سعيد بن المسيب ، بهذا الاسناد . ولتمام تخريجه انظر ( 1126 ) . ( 2 ) رجاله ثقات ، وقد صحح مسلم رواية يزيد بن هارون ، عن الجريري في الصيام ( 1161 ) ( 200 ) باب : صوم سرر شعبان . وأخرجه أحمد 3 / 21 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 7 - 8 ، 85 - 86 من طريق حماد بن زيد ، وعلي بن عاصم ، كلاهما عن الجريري ، بهذا الاسناد . وأخرج القسم الأول : ابن ماجة في التجارات ( 2300 ) باب : من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه ؟ والحاكم 4 / 132 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الاسناد ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 240 من طريق علي بن عاصم ، عن الجريري ، به . ويشهد له حديث سمرة بن جندب عند أبي داود في الجهاد ( 2619 ) باب : في ابن السبيل يأكل ويشرب من اللبن إذا مر به . والترمذي في البيوع ( 1296 ) باب : ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب . وقال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح . وقال الحافظ في " الفتح " 5 / 89 " إسناده صحيح إلى الحسن ، فمن صحيح سماعه من سمرة ، صححه ، ومن لا ، أعله بالانقطاع ، ولكن له شواهد من أقواها حديث أبي سعيد مرفوعا ، وذكر الحديث " . وأخرج القسم الثاني : أحمد 3 / 37 ، 64 ، والبزار ( 1931 ، 1932 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن قتادة ، والجريري ، بهذا الاسناد . وهذا إسناد صحيح . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 8 / 176 : " رواه أحمد مطولا ، وهكذا مختصرا بأسانيد وأبو يعلى ، والبزار ، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح " . ويشهد له حديث أبي شريح الخزاعي ( خويلد بن عمرو ) عند مالك في صفة النبي ( 22 ) باب : جامع ما جاء في الطعام والشراب ، والبخاري في الأدب ( 6019 ) باب : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، و ( 6135 ) باب : حق الضيف ، وفي الرقاق ( 6476 ) باب : حفظ اللسان ، ومسلم في اللقطة ( 48 ) وما بعده ، باب : الضيافة ونحوها ، وأبي داود في الأطعمة ( 3748 ) باب : ما جاء في الضيافة ، والترمذي في البر ( 1968 ، 1969 ) باب : ما جاء في الضيافة ، وابن ماجة في الأدب ( 3675 ) باب : حق الضيف ، والدارمي في الأطعمة 2 / 98 باب : في الضيافة . قال النووي في " شرح المهذب " : " اختلف العلماء في من مر ببستان ، أو زرع ، أو ماشية قال الجمهور : لا يجوز أن يأخذ منه شيئا إلا في حال الضرورة ، فيأخذ ويغرم عند الشافعي ، والجمهور . وقال بعض السلف : لا يلزمه شئ . وقال أحمد : إذا لم يكن على البستان حائط جاز له الاكل من الفاكهة الرطبة في أصح الروايتين ، ولو لم يحتج لذلك . وفي الأخرى إذا احتاج . ولا ضمان عليه في الحالتين . وعلق الشافعي القول بذلك على صحة الحديث ، قال البيهقي : يعني حديث ابن عمر ، مرفوعا " وإذا مر أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبيئة " . أخرجه الترمذي واستغربه . قال البيهقي : لم يصح ، وجاء من أوجه أخر غير قوية . قلت - القائل هو : ابن حجر - : والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح ، وقد احتجوا في كثير من الاحكام بما هو دونها " .